الإمام الذي تأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نار , والهمام الذي غرر مناقبه مثل النجم الذي يسري به السار , الشيخ الذي تجمعت به متفرقات الفضائل , والبدر الذي نور سائر الكواكب بمقابلته متضائل , والجبل الراسخ الذي لا تزلزله الزعازع , والهزبر الذي ما هو من رزء وإن جل جازع , والسيد الذي ليس في سيادته منازع , شيخنا بركة الدنيا و الدين , وبقية الايمة المهتدين , وحجة الله القائمة على المردة المعتدين , نور مقلة الفضائل وإنسانها , وعتبة عوارف المعارف ولسانها , وسيدي أبو علي الإفراني أدام الله هالة شمس فضله التي لا تخف بكل مكان , وأبقاه منارا للدين يهتدي به حيثما كان , وسلام عليه سلام مسلوب الفؤاد , بطول البعاد , مشوق إلى لثم تلك الراحة , ورحمة الله وبركاته , عن خير سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا وقد وردت رسالة سيدي الأولى ثم الثانية فارتاض الفكر في رياضها , وكرع من حياضها , وسكر من حميا ألفاظها , وغازلته حور معانيها بالحاظها , وجنى من أدبها الغض , وسبح في بحر بيانها المرفض , إلى ما سطع من أردانها من ساطع التفويض لله والتسليم , وتلقى الوارد بالقلب السليم، شيمة مثلكم من كل عارف , الذي هو من بحار الحقيقة غارف , فسبحان من يجمع مقامات 42/4
المعسول · الصفحة ١٧١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٧١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي