تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

321/3 الهمام العالم العلامة الرحالة الشهير المذكور، الطيب الثناء والعطره، السيد محمد– فتحا– بن أحمد الحضيكي التارسواطي مدشرا المانوزي قبيلة، الأيسي مدفنا، ولسبب جمعها أيضا أنه تجول للأخذ والتلقي عن فطاحل علماء زمانه في الأقطار السوسية، وطاف على علماء ولتية ودرعة وغيرهما، ثم سافر إلى المشرق أواسط المائة الثانية عشر بعد الألف، وقد كتب رحلته وحج أيضا، وأخذ عن علماء الحرمين واليمن والهند والعجم والشام، وأقام بمصر سنين للأخذ عن فطاحلها، وجمع من الكتب النفيسة شيئا كثيرا، ورجع إلى ( وادي أيسي ) وبني المدرسة الفلالية مجددا لها، واشتغل فيها بنشر العلم وبثه، وجمع من الكتب السوسية الجزولية شيئا كثيرا، وقد رأيت بخطه أنه جمع في أوليته تسعمائة مجلد، وأما في أخرياته فلا تسأل، وهو من المشايخ العظام في زمانه علما وعملا ونشرا، وتلامذته أشهر من قفا (1) وقد تخرج عليه ما لا يحصى كثرة، وقد تعرض لذكر بعضهم الشيخ العلامة سيدي عبد الرحمن الجشتيمي التميلي في فهرسته (2)، وتوفي الحضيكي عام 1189ه‍وكانت ولادته عام 1116ه‍وترك ودليه علامتي الدنيا وإماميها السيد أحمد والسيد عبد الله، واسترسل العلم في أولادهما إلى انقراض آخر علمائهم وهو الفقيه العلامة السيد محمد ( ضما ) بن محمد ( فتحا ) بن أحمد بن محمد ( فتحا ) بن أحمد الولد الرابع، فتفرقت خزانته المذكورة أيادي سبأ، شأن السالفين الذاهبين، ولكن أكثر ما تفرقت هذه على يد العالم الأخير السيد محمد ( ضما ) بن محمد ( فتحا ) فإنه هو الذي قضى عليها لما وقع بينه وبين أبناء عمه السيد الحسن من الفتن العظيمة التي أدت إلى قتل وتخريب ونهب وجلاء الفقيه المذكور من بين المذكورين إلى حيث أولاده اليوم: المرابط السيد عيسى بن محمد،

(1) تقدم في حاشية قبل هذه تبيين مراده بقفا، فلتراجع في أوائل الترجمة.

(2) يعني بفهرس الجشتيمي كتاب (الحضيكيين) وقد خرجناه وهيأناه للطبع إن شاء الله.

المعسول · الصفحة ١٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٤٨٦