تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدما عرض علينا الضيافة 298/3

299/3 فاعتالمنا بأننا قوم سفر مستعجلون، فشيعنا ودلنا على الطريق الذاهب إلى الشب ( تعريب الكلمة أزاريف ) فانصرفنا شاكرين.

( فصل )

في ذكر موسم الرقاق ( إيدرنان ) وأول من أحدثها

من القبائل المتمسكة بها

أول من أحدثها في بلاد جزولة وغيرها العالم الولي الصالح الرباني السيد أبو يحيى العثماني الكرسيفي التادارتي التيملي الجزولي جد كل كرسيفي في تلك البلاد في أواخر القرن السابع، وإن كان أهله معروفين من أواخر القرن السادس، وقد توفي هو عام 685ه‍وكان له نفوذ عظيم ببلاد جزولة، وهو من أجلة علماء وقته علما وعملا وتصوفا وزهدا في الدنيا، أخذ عن علماء وقته، ثم ارتحل إلى الأندلس، فأخذ عن علماء غرناطة وغيرها ورجع إلى بلاد سوس شهابا واريا، وتصدر لنشر العلم وبثه والإصلاح والصلاح ببلاد جزولة إلى أن بعد صيته، فتجول ببلاد جزولة، وأمرهم (1) بعمل الرقاق (2) ( أيدرنان ) لأمر اقتضاه الحال إذ ذاك، من قحط أو غلاء أو وباء، وأمرهم بصنعها على هذه الكيفية المعروفة ليلة الجمعة مع العبادة، وإخراج الصدقات فيها، رجاء أن يفرج الله عنهم ما دهمهم، ويكشف عنهم ما أهمهم، فمن يومئذ ( ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ) ثم زادوا بزيادة الأزمان والعصور، إلى أن بلغوا من المناكر ما يخالف ما أمر الله به، مما ذكرنا بعضه.

(1) من معاني الرقاق بضم الراء: الخبز الرقيق.

(2) يزعم بعض الناس أن أول من أمر بها هو الأستاذ محمد بن إبراهيم أعجلي المتوفي عام 1271 هـ مع أن المتكلم على إنكارها من العلماء كان قبل ذلك بكثير كما رأيناه في مختصر المدخل لبعض الجزوليين.

المعسول · الصفحة ١٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٤٤٩