تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما بلغت رابعة السنوات في عمري أخذ الوالد بيدي إلى المؤدب في المكتب بجامع البلد ( أوالا ) ، وهو يومئذ الفقيه البركة، ذو الخط البارع، المرابط السيد أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد العزيز بن الولي الحسن بن عبد الله وأحمد بن محمد هذا هو الإمام، من بني عبد الرحمن البوزيدي الكرسيفي، وسيأتي ذكره عند التعرض، لذكر أشياخنا رحمهم الله، ومعه الوالد الحذاقة (1) كما هي العادة، ابتدأت الحروف الهجائية، وتعلمتها منه في أسرع زمان، فما لبث أن توفي رحمه الله عام 1309ه‍، وجاء ابن أخيه المرابط السيد محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المتوفي عام 1353ه‍إلى المكتب، وتعلمت منه بقية الهجاء والخط إلى أن وصلت إلى حزب ( عم ) ، فخلفه المرابط السيد الطيب بن محمد بن بلقاسم من بني الحاج الغازي الكرسيفي المتوفي عام 1357ه‍، فاشتغلت عليه بالتعلم، إلى أن وصلت في الحزب الثامن قوله تعالى: ( أتواصوا به، بل هم قوم طاغون ) ، وكنت أكرره في لوحي، إذا برجل دخل على المؤدب بحضرة المقدس الوالد، فأخبره بورود خبر وفاة السلطان مولاي الحسن، 243/3

(1) يعني ما يقدم إلى الأستاذ من والد تلميذ جديد عندما يأتي به إلى التعلم فإنه يأتي إما بدراهم أو طعام أو هدية أخرى.

المعسول · الصفحة ١٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ١٣٥٧