242/3 والطلبة والعلماء وغيرهم، وسماني بإشارة بعض أرباب القلوب ممن له خطو وحظوة في الولاية، باسمه صلى الله عليه وسلم: محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن بلقاسم بن علي بن يعزىبن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن علي بن إبراهيم الخ النسب الشريف، أخبرني شيخنا الولي الصالح المرابط سيدي محمد بن بلقاسم من تحت الرمال ( تعريب اسم قرية دويملالن ) التملي الركراكي أنه لما ولد له ولده صاحبنا وتلميذنا السيد محمد بن محمد ( فتحا ) بن بلقاسم، جاء إلى والدي السيد أحمد بن علي يطلب منه العسل للشفاء، كما هي العادة فيمن ولد بالسوس في ذلك العصر، لكون الإجباح ( جمع جبح أي خلية النحل ) كثيرة عن الوالد، فوجده تحت شجرة الزيتون التي بباب دارنا متظللا لشدة الحرارة، فتصافحا وتبادلا من الفرح والسرور ما لا مزيد عليه، فلما استقر بهما المجلس، أخبره بأنه جاء للعسل لمولود ذكر زاد عنده، فقال له الوالد حبا وكرامة، فتجاذبا الحديث، والحديث شجون، إلى أن تنفس الوالد الصعداء، وبدت على وجهه لوائح الأسف والشجون، فقال له سيدي محمد– فتحا– مالك قد تمعر وجهك، وبدت عليه لوائح الأسف والتلهف في أقل من طرفة عين؟ فقال لأنك لما أخبرتني بزيادة الولد عندك، تفكرت في حالي وتجددت أفكاري وأوجالي، من عدم ولد ذكر يعقبني، يرثني ويرث من آل أحمد بن علي، ولم يكن لي غير ابنتين الآن وها أنذا في سن الأربعين، وقد تمنيت أن يكون لي أولاد ذكور، قال سيدي محمد، فقلت امدد يدك ويدنا إلى الله مع شدة الحضور ونهاية الاضطرار التي وردت عليك في هذا الحين فإن شدة الاضطرار تؤثر في قضاء الحوائج، حتى قال بعض العلماء: إنه اسم الله العظيم الأعظم، والله تعالى قال ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ) ، قال ففعلنا ودعونا الله بهذه الصفة، فلما فرغنا من الدعاء بأن يرزقه الله الولد الذكر الصالح، دخلنا إلى دار الضيافة، فأكلنا وشربنا،
المعسول · الصفحة ١٣٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٣٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي