هذا ولد المتقدم، ولم نعلم له سواه، وهو سبط الشيخ ابن موسى، وقد صادف زمانه رياسة أخواله المشهورة، فكانوا رؤساء القبيلة الإيغشانية، وهناك أطلال في شرقي المدرسة ( الإيغشانية ) إزاء ذلك المكان المسمى ( الخميس ) ذكر لي أنها أطلال ديار اليعقوبيين هؤلاء في عصر رياستهم، وكانت سوق يوم الخميس تعمر هناك، فبقى الاسم مسترسلا على المكان إلى الآن، وذكر لي بعضهم: أنه رأى مخاطبات لأبناء يعقوب من أخوالهم، هذا ما عرفته عن علي الرئيس، والعجيب منه، أنه أورث أولاده العلم، فحفظهم بظله بعد أن زالت الرياسة، وقد رأيت في رمزنا للولادة أننا إنما أخذنا ذلك من معاصرته لعلي أبي دميعة، الذي استمر من سنوات 1022هإلى أن مات نحو سنة 1070هثم خلفه ولده محمد بن علي إلى أن احتلت ( إيليغ ) بالجيش الرشيدي في ربيع الأول سنة 1081هويمكن أن يعيش بعد أبي دميعة إلى عصر ولده، ويمكن أن يموت قبل، ويقوم مقامه أحد أولاده، ولكن ذلك ليس عليه أثاره من علم عندنا، والله وحده أعلم، وقد وصف عليا هذا بعض من حدثني: بأنه أيضا عالم كأولاده الذين سترى بعضهم بعد إن شاء الله.
( ثم كتب إلى سيدي المحفوظ الدياني بأنه رأى مخطوطا لأخيه سعيد بن يعقوب مؤرخا بسنة 1110هومخطوطا آخر لأخيه أحمد بن يعقوب مؤرخا بسنة 1105هفعرفنا أن لأبناء يعقوب يدا في المعارف، وليس عندنا عنهم إلا هذا ) . 208/3
209/3
الفقيه سيدي
محمد بن علي اليعقوبي الإيغشاني
قبل: 1080ه= بعد: 1156ه
نسبه:
محمد بن علي بن يعقوب بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الله بن علي.
هذا أبرز فقهاء هذه الجهة من أول القرن الثاني عشر إلى أواسطه وله شهرة كبيرة ومخطوطات يده لم تزل تطفح بها سلات الرسوم التي تختلط فيها أحكام الفقهاء في النوازل برسوم الأملاك، وهي التي يملأونها بالنصوص الفقهية، وتظهر فيها مقدرتهم أكبر ظهور، وقد رأيت بعضها موقعا باسمه ومؤرخا بسنة 1144ه.