إن أصل علي بن يونس من ( تامدولت ) بأقا، وأنه كان عابدا صالحا مسكينا، له بستان يأوي إليه، وليس له من الأولاد إلا بنات، كن يختلفن إليه بغدائه وعشائه وكان أهل ( تامدولت ) إذ ذاك قد عتوا وطغوا وتجبروا ومدوا أيديهم إلى الضعفة، وكان علي بن يونس منهم، فكان شبانهم المماريح المفاكيه الذين يسدرون بعد في غلواء الشبيبة، يجلسون في باب المدينة الخارجي فكانت بنات هذا السيد كلما مررن بالباب، يتطلبون منهن أن يقفن وأن يحططن ما يحملن، فيظللن في رقص أمامهم، حتى يتمتعوا كما يريدون، ثم يذهبن وفي يوم أبين ذلك واستنكفن، فأبوا كذلك أن يتركوهن ليذهبن بالطعام إلى أبيهن، فكلما أتت واحدة منهن بطعام أكلوه، وفي مرة ملأت إحداهن قفتها بنخالة، فخبأت بينها خبزة، فلما أطلوا في القفة، ولم يروا إلا النخالة تركوها فدخلت على أبيها في البستان، فقال لها: ما لكن يا بنات تركتن والدكن يطويه 204/3
المعسول · الصفحة ١٣١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ١٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي