تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتنعش الصدور . ص _193

قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " جعل الله الرحمة مائة جزء ، وأنزل فى الأرض جزءا واحدا ، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه " . وفى رواية أخرى: " إن الله تعالى خلق- يوم خلق السموات والأرض- مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض فجعل منها فى الأرض رحمة واحدة، فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضه على بعض " . وكما ينمى العقل بشتى المعارف فيزكو، تنمى هذه الرحمة بشتى الأساليب لتتسع وتربو.. أما إذا تركت لتذوى وتموت فقد أصبح صاحبها حطبا لجهنم : عن أبى هريرة: سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة أبا القاسم ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " لا تُنزع الرحمة إلا من شقى " . * * * ونبه الإسلام إلى أن هناك أقواما مخصوصين ينبغى أن يحظوا بأضعاف من الرحمة ، والرعاية . من هؤلاء ذوو الأرحام، والرحم مشتقة من الرحمة فى مبناها، فيجب أن تستقيم معها فى معناها . قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " الراحمون يرحمهم الله تعالى. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، الرحم شجنة من الرحمن، من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله " . وعلى المسلم أن يؤدى حقوق أقربائه وأن يقوى بالمودة الدائمة صلات الدم القائمة . وأجدر الناس بجميل بره أمنهم عليه وأولاهم به، وهم والداه، قال الله تعالى: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) . ثم أولاده، فعن البراء رضى الله عنه قال: " أتى أبو بكر عائشة وقد أصابتها الحمى فقال: كيف أنت يا بنية، وقبل خدها " . ص _194

خلق المسلم · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خلق المسلمص ١٩٠