تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم من خير أو شر

السؤال

المفهوم من منطوق عنوان المحاضرة؛ الآية الكريمة هو: أن الله لا يغير النعم حتى يتغير أصحابها، والسؤال هل الآية أو العنوان خاص بذلك أم يدخل في ذلك أن الله لا يغير النقم ويزيلها حتى يغير أصحابها ما بهم من سوء؟

الجواب

هذا صحيح في الآية الأولى في آية الأنفال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ﴾ [الأنفال:٥٣]، وكذلك الآية الأخرى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الأنفال:٥٣]، فهذه خاصة في النعم، وأما قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد:١١] فهي عامة تشمل النعم والنقم، واستدللنا على ذلك أيضًا بقوله تبارك وتعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس:٩٨].

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٩ · ص ٢٩