ثناء الله عليه في القرآن بحسن الخلق
الشاهد الآخر: ثناء الله تبارك وتعالى عليه في كتابه ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء:١٢٢] ومن أحسن من الله حديثًا، فالله تبارك وتعالى يقول لنبيه ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ﴾ [القلم:٤].
إنها شهادة للنبي ﷺ ممن خلقه تبارك وتعالى وممن خلق الناس، وممن يعلم تبارك وتعالى ما تكنه الصدور والضمائر، شهادة من الله تبارك وتعالى لهذا النبي ﷺ أنه على خلق، وليس على خلق فحسب، بل على خلق عظيم، ويخبر الله تبارك وتعالى أن الله امتن على نبيه ﷺ بهذا الخلق، فقال تبارك وتعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران:١٥٩].
ويمتن تبارك وتعالى على المؤمنين أن بعث إليهم هذا النبي الذي يتصف بهذه الصفات العظيمة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] وماذا نريد أيها الإخوة بعد أن عدّله ربه تبارك وتعالى، وبعد أن أثنى عليه الله عز وجل، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء:١٢٢] ومن أحسن منه حديثًا تبارك وتعالى.