تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخوف من إنكار المنكر

السؤال

عندما أذهب إلى المسجد أرى بعض الشباب يقفون على الرصيف ولا يصلون وأنا لا أستطيع الإنكار عليهم باللسان ولكن أدعو لهم بالهداية، فما هو الحل في نظرك؟

الجواب

لماذا لا تستطيع؟ إن أكثر شيء يردون به هو أن يسخروا منك، وهذا لا ضرر فيه، ﴿إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ [هود:٣٨].

﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ [المطففين:٢٩ - ٣١].

﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون:١٠٩ - ١١٠].

فأكثر شيء يمكن أن يحصل لك هو السخرية، أما الدعاء لهم بالهداية، فهل تتصور أنك مجاب الدعوة، إذا كنت غير قادر على الإنكار عليهم باللسان، فكيف تتصور أنك بلغت القمة في الإيمان والصلاح والتقوى حتى صرت مجاب الدعوة وشعرت أن ذلك يكفي الأمة إذًا فادع للأمة حتى تحل مشكلاتها، ولا أظن أن هذا يسقط عنك الواجب أبدًا.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٦١ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٦١ · ص ١٥