تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفور الشياطين

الأثر الثاني لإحياء العبادة في البيت هو نفور الشياطين: فإن الشياطين إنما تأنس إلى الأماكن القذرة، أليس النبي ﷺ يأمرنا أن نستعيذ بالله حين ندخل الخلاء من الخبث والخبائث؟ أليس يخبر أن هذه الحشوش محتضرة؟ فالشياطين إنما هي نجسة تأوي للأماكن النجسة القذرة المستقذرة، وتأوي إلى الأماكن التي يعصى الله عز وجل فيها، ولهذا فهي تأوي إلى هذه البيوت، وحين يُعمر البيت بطاعة الله عز وجل وتلاوة كتابه وذكره سبحانه وتعالى فإن الشياطين تنفر منه، ويدل على ذلك مما سبق قوله ﷺ: (إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)، وأيضًا في حديث جابر أنه ﷺ قال: (أغلق بابك واذكر اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، وأطفئ سراجك واذكر اسم الله) فذكر الله عز وجل ينفر منه الشيطان.

فتخيل أنت معي هذا البيت الذي إذا دخل رب المنزل ذكر اسم الله، وإذا دخل الابن ذكر اسم الله، وإذا دخلت المرأة ذكرت اسم الله، وإذا أطفأ المصباح ذكر اسم الله، وهم فيما بين ذلك يذكرون الله ويسبحونه ويحمدونه ويكبرونه، وإذا اضطجعوا ذكروا الله، وإذا أكلوا طعامًا ذكروا الله، ثم هم أيضًا يتلون كتاب الله عز وجل في هذا البيت، وهم يحيون هذا البيت بالصلاة النافلة والراتبة، أو بإحياء الليل، فتخيل أي مكان سيجده الشيطان في هذا البيت العامر بالتقوى والإيمان وعبادة الله عز وجل.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٦ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٦ · ص ٩