تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءة القرآن في البيوت

أيضًا البيت له نصيب من تلاوة القرآن لفعله ﷺ تقول عائشة رضي الله عنها كما في الصحيحين: (كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري فيقرأ القرآن وأنا حائض)، وأين كان يتكئ ﷺ في حجرها إن لم يكن ذلك في بيته ﷺ.

ويأمر ﷺ بتلاوة القرآن في البيت ويخبر أن ذلك مطردة للشيطان كما في صحيح مسلم أنه ﷺ قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) والمسلم له نصيب من كتاب الله سبحانه وتعالى، وحاله مع كتاب الله عز وجل كحال سمكة ماء النهر والطائر مع الهواء، وحين يمضي عليه وقت لم يقرأ فيه شيئًا من كتاب الله سبحانه وتعالى فإنه يشعر بضيق ووحشة في صدره وبعد عن الله سبحانه وتعالى وقسوة في قلبه، وخاصة حفاظ كتاب الله عز وجل أمثالكم بإذن الله، وأكثركم من حفاظ كتاب الله إما الآن أو مستقبلًا بإذنه سبحانه وتعالى، والمسلم أيًا كان شأنه لا بد أن يكون له نصيب من تلاوة كتاب الله عز وجل، نصيب لا يخل به في أي وقت، وحافظ كتاب الله عز وجل هو أولى الناس بذلك حتى يشفع له كتاب الله عز وجل، فالقرآن حجة لك أو عليك، وهو يأتي يوم القيامة يحاج عن صاحبه ويخاصم عنه قائلًا: أي رب منعته النوم في الليل فشفعني فيه، فلا بد أن يكون لنا نصيب من تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى والإقبال عليه.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٦ · ص ٥