تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الامتناع عن الخطابة خوف الخطأ

السؤال

أنا أريد أن أتكلم وأريد أن يكون عندي القدرة على الخطابة، لكني أخاف من الخطأ فأسكت، فهل هذا يعتبر من كتمان العلم؟

الجواب

يختلف الخطأ يا أخي، فهناك خطأ في حديث الإنسان وإلقائه، يعني أن يتحدث الإنسان فيرتبك أو يتردد، وهذا أمر طبيعي لا بد منه، ولا يصل الإنسان إلى الإتقان إلا على قنطرة وجسر هذه الأخطاء، أو الخطأ من النوع الآخر الذي يكون في العلم الذي يبلغه، فالأول الحل في المران والتدرب وتحمل أن يقع في الأخطاء حتى تقل ثم تضمحل.

أما النوع الثاني فالحل ألا يتكلم الإنسان إلا بما يعرف، وإذا كان الإنسان يشك في أمر فلا يتكلم فيه بغير علم، أو يقول: ما أعلمه هو هذا وقد يكون الأمر بخلاف ذلك.

المهم ألا يتكلم الإنسان إلا عما يعرف، ويضبط ألفاظه حين يتكلم به، هذا هو الحل للسلامة من الخطأ، لكن لو اجتهد الإنسان وتكلم بأمر يظنه حقًا ولم يكن كذلك، فإذا اجتهد وبذل وسعه وأخطأ، فإنه يؤجر على ذلك أجرًا واحدًا.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٥٥ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٥٥ · ص ١٤