تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التربية والتأديب بالضرب

السؤال

ما رأيك في الضرب أثناء التربية لتعليم الطفل والشاب أو حرمانه من شيء يحبه؟

الجواب

الضرب ورد أنه وسيلة تربوية قال الله عز وجل: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء:٣٤]، فأمر بضرب المرأة إذا احتاجت إلى الضرب، وقال النبي ﷺ: (اضربوهن ضربًا غير مبرح).

لكن هذا لا يعني أن يتحول الزوج إلى جلاد، بل النبي ﷺ نهى عن الضرب وقال: (أولئك ليسوا بخياركم)، وقال: (خيركم خيركم لأهله).

وكذلك أيضًا شرع ضرب الصغير للصلاة: (واضربوهم عليها لعشر).

وشرع التعزير عمومًا، فقال النبي ﷺ: (لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله)، واختلف العلماء في معنى حد من حدود الله، ومن أقوى الأقوال أن المقصود أي أمر محرم، يعني أن عشرة أسواط في قضية غير محرمة مما يحتاج الأب والمربي إلى أن يؤدب ابنه عليه، أما حدود الله فالمقصود بها المعاصي، فالمعاصي من حدود الله، ولذلك يقول الله عز وجل: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة:٢٢٩].

لكن أيضًا لا ينبغي أن يكون هذا الضرب هدفًا ووسيلة، وأن يتحول الإنسان إلى رجل باطش وجلاد، ولنا قدوة في النبي ﷺ الذي يقول فيه معاوية بن الحكم رضي الله عنه: (فما رأيت معلمًا أحسن تعليمًا ولا تأديبًا منه).

نكتفي بهذا القدر، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل فيما قلنا الخير والبركة، وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح، هذا والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك وأتوب إليك.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٥٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٥٢ · ص ٣٤