تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوفيق بين القيم الدينية والتعليم المؤسسي المنحل

السؤال

توجد كثير من المؤسسات العلمية مثل الجامعات في كثير من الدول الإسلامية بعيدة كل البعد عن القيم الدينية والتربية الإسلامية، فكيف توفق الأسرة المسلمة في التربية بينها وبين هذه المؤسسات العلمية؟

الجواب

أنت ترى للأسف أن المؤسسات التربوية في العالم الإسلامي تمارس الهدم للمعاني التربوية، من خلال الاختلاط، والتبرج، ومحاربة الحجاب، بل ترى أنه في كثير من الدول الإسلامية يمنع على الفتاة أن تدخل وهي متحجبة، ناهيك عن المناهج وما فيها، ناهيك عن أخلاق الأساتذة وأساليبهم.

أقول: إن هذا مما يزيد في صعوبة دور المربي، سواء كان أستاذًا في وسط هذا العفن، أو كان أبًا، أو كان أخًا، أو غيره؛ وهذا مما يزيدنا مسئولية، لأنه كما ذكر أحد المربين يصف هذا الوضع يقول: إن الذي يربي في خلال هذا المجتمع مثل الذي يسبح ضد التيار.

فأقول: هذا مما يزيد الصعوبة، لكن ليس مستحيلًا، فقد عاش أصحاب النبي ﷺ الفترة المكية في وسط المجتمع الجاهلي بكل مؤسساته وكل ضغوطه، ومع ذلك استطاعوا أن يتجاوزوا كثيرًا من السلبيات والضغوط التي كانوا يجدونها من خلال ذاك المجتمع.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٥٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٥٢ · ص ٢٥