تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التمائم

من ذلك: التمائم، فإن مما اشتهر عند بعض الناس في بعض البلاد الإسلامية تعليق التمائم التي يُظن أن تعليقها يحمي الإنسان أو الطفل من العين أو من الجن أو من المرض أو غير ذلك.

ولهذا ورد عن عقبة بن عامر الجهني: (أن رسول الله ﷺ أقبل إليه رهط، فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت التسعة وتركت هذا، قال عليه الصلاة والسلام: إن عليه تميمة، فهجره رسول الله ﷺ ولم يبايعه، فأدخل يده فقطعها فبايعه، فقال عليه الصلاة والسلام: من علّق تميمة فقد أشرك) رواه الإمام أحمد، والحديث صحيح.

والتمائم خرزات أو نحوها تُعلق على صدور الأولاد أو في أكتافهم أو في أيديهم يتقون بها العين، ويدخل في هذه التمائم بعض الخرزات التي يضعها بعض السائقين يعلقونها على المرآة في السيارة ونحوها، ويظنون أنها تقيهم الصدام أو الحوادث أو غير ذلك، وبعضهم قد يضع نعلًا في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها لهذا السبب، وبعضهم كما أخبرني بعض الإخوة يعلّق شيئًا من ذلك في دكانه يطلب به الرزق أو يتقي به عين من يمر عليه.

ومن ذلك أيضًا اعتقاد بعض الناس حينما يظن أنه إذا أمسك عنده ذئبًا أو قطعة من جلده أو نحو ذلك أن هذا يمنع الجن عنه، فهذه من الأمور التي اشتهرت عند كثير من الناس، وبعضهم يتساهل فيها وهي إما أن تكون من الشرك الأكبر إن اعتقد فيها أنها هي التي تنفع وتضر من دون الله تبارك وتعالى، أو أنها تكون من الشرك الأصغر إذا اعتقد أنها سبب، ولهذا انتشر هذا الأمر حتى عند كثير من الصوفية وما أكثر الشركيات عند كثير من الصوفية! حتى يقول صاحب دلائل الخيرات وهو يصلي على النبي ﷺ يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ما سجعت الحمائم، وسرحت البهائم، ونفعت التمائم فكأن قضية نفع التمائم تنفع كل يوم، وكل دقيقة مثلما تسرح البهائم أو مثلما تسجع الحمائم، وغير ذلك، وكأن هذا الأمر مُسلّم عندهم.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٥١ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٥١ · ص ١٩