تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الورع منه واجب ومنه مستحب

القاعدة الأولى: الورع منه واجب ومنه مستحب، لأن الكثير من الناس حينما يطلق مصطلح الورع ينصرف ذهنه إلى دقائق الورع، والبعد عن المشتبهات، أو الورع عما حاك في الصدر فيرى أن الورع ليس ضمن دائرة الواجبات، إنما هو مقام للخاصة، ومقام للصالحين، وليس واجبًا على آحاد الناس.

يقول شيخ الإسلام: فأما الورع المشروع المستحب الذي بعث الله به محمدًا ﷺ، فهو اتقاء ما يخاف أن يكون سببًا للذم والعذاب عند عدم المعارض الراجح، ويدخل في ذلك أداء الواجبات والمشتبهات التي تشبه الواجب، وترك المحرمات والمشتبهات التي تشبه الحرام.

وإن أدخلت فيه المكروهات قلت نخاف أن تكون سببًا للنقص والعذاب.

وأما الورع الواجب، فهو اتقاء ما يكون سببًا للذم والعذاب، وهو فعل الواجب وترك المحرم، والفرق بينهما -أي بين الورع الواجب والمستحب- فيما اشتبه أمن الواجب هو أم ليس منه، وما اشتبه تحريمه أمن المحرم أم ليس منه.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٤٩ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٤٩ · ص ٦