تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكانة العلماء والموقف من زلاتهم

السؤال

بعض الناس قد يفهم من الاعتدال في التعامل مع أخطاء العلماء التجاوز في بيانها، وعدم احترامهم وقلة الأدب معهم، كما يحصل من بعض الشباب، فما رأي فضيلتكم؟

الجواب

وهذا من عدم الاعتدال، يعني: العلماء لهم مكانة وجلالة وقدر ومنزلة ينبغي أن نعرفها لهم، حينما يقف أحدهم موقفًا لا يعجبنا فلسنا بحاجة إلى الغلو فإما أن نقول كما قال أو أن نذمه ونعيبه، لا، بل لا يليق، يعني: ليس بالضرورة أن كل كلام لا نوافق عليه نتحدث عنه في المجالس يمنة ويسرة، هذا أمر.

الأمر الثاني: حين يخالفنا إنسان في طريقة التفكير في نظرته للأمور فلا ينبغي أن نلغيه تمامًا، ينبغي أن نفرق بين تحفظنا على كلام إنسان وموقفه، وبين شخصه، ولا شك أننا نجد ونسمع تطاولًا الآن من كثير من الشباب على أهل العلم؛ نتيجة مواقف وقفوها، أهل العلم بشر، نحن لا نقول: إنهم معصومون، لا نقول: إنهم لا يتكلمون إلا بالحق، لكن لو قال أحد من أهل العلم كلامًا نعتقد نحن أنه ليس حقًا، فينبغي ألا نتبعه في هذا، لكن نحفظ له مكانته وقدره وجلالته، ونبحث له عما نعذره به.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٤١ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٤١ · ص ٢٩