تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان الخالي عن العمل دعوى فارغة

ثانيًا: الإيمان في القرآن حين لا يصاحبه عمل يصبح دعوى فارغة لا يحق لصاحبها أن يدعيه: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات:١٤]، ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات:١٥] إنه لا يحق لكم أن تدعوا الإيمان ولا يحق لكم أن تقولوا آمنا لأنكم لما تصلوا إلى مرحلة الإيمان بعد، فالمؤمنون الذين يحق لهم أن يتسموا بالإيمان والذي يحق لهم أن يدعوا الإيمان هم: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [الحجرات:١٥] إيمانًا يقينيًا لا شك فيه، ثم مع ذلك: ﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات:١٥] أي: إن الذين يحق لهم أن يدعوا الإيمان حقًا هم العاملون الذي قدموا أنفس ما يملكون من الأنفس والأموال لله عز وجل: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات:١٥].

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٣٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٣٥ · ص ٦