تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرص على هداية الناس وإنقاذهم

الأمر الآخر: الحرص على هداية الناس وإنقاذهم: فلاشك أن من أعظم الرحمة بالناس أن يسعى المرء إلى إنقاذهم من عذاب الله سبحانه وتعالى، فإن كان المرء الذي يسعى إلى أن ينقذ فقيرًا من جوع ومسغبة، أو ينقذ يتيمًا من بؤس اليتم فإنه أولى أن ينقذه من نار وقودها الناس والحجارة وأن يدله على جنة عرضها السموات والأرض، جنة ينسى حين يدخلها ويغمس فيها غمسة واحدة كل شقاء الدنيا وبؤسها.

ولهذا يخبر الله عز وجل عنه ﷺ أنه أرسل رحمة للعالمين، وأعظم رحمة للناس أن أنقذهم الله به ﷺ من الضلال ومن الشرك والكفر به سبحانه وتعالى، وأنقذهم من نار تلظى وقودها الناس والحجارة، لهذا كان ﷺ هو الرحمة المهداة، وكانت حاله ﷺ كما قال عن نفسه: (وأنا آخذ بحجزكم عن النار).

يضرب ﷺ لنفسه مثلًا برجل أوقد نارًا فجعل الفراش يتهافت فيها، وهو يذبها عنها، إذًا: من تمام الرحمة وكمالها أن يدعونا إلى جنة عرضها السموات والأرض، وأن يسعى إلى إنقاذنا من عذاب النار عافانا الله وإياكم منها، ولا يمكن أن يكون رحيمًا ذاك الذي يحسن إلى الناس في دنياهم ويهمل عليهم أمر دينهم.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ٢٩ · ص ١٢