تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزواج من سنن المرسلين

ثانيًا: أن الزواج من سنن المرسلين، فإن الله عز وجل يقول: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد:٣٨] فأخبر الله عز وجل أنه جعل للمرسلين أزواجًا وذرية.

وفي سورة القصص يحكي الله عز وجل لنا أن نبيه موسى عليه السلام بقي ثمان سنين أو عشر سنين يعمل لأجل أن يحصل مهر النكاح ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [القصص:٢٧].

وأيضًا في السنة النبوية يحكي النبي ﷺ أن سليمان عليه السلام قال: لأطوفن الليلة على مائة امرأة تنجب كل منها غلامًا يقاتل في سبيل الله عز وجل، ونبينا ﷺ توفي عن تسع نسوة.

إذًا: فهذه النصوص وغيرها تدل على أن الزواج من سنن المرسلين، ويدل على ذلك صراحة قوله ﷺ حين جاء أقوام فسألوا عن عبادته فتقالّوها فعزم أحدهم ألا يتزوج النساء، قال ﷺ: (إني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) فمن سنته ﷺ تزوج النساء ومن رغب عن سنته ﷺ فليس منه.

ويروى: أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والنكاح إلى آخر الحديث، لكن الحديث لا يصح، وفي الحديث السابق، بل وفي الآيات التي وردت في كتاب الله غنية عن ذلك كله.

إذًا: فإذا كان المرسلون قد جعل الله عز وجل لهم أزواجًا، وكان الزواج من سنة المرسلين، وهم أعبد الناس، وأعلم الناس، وأكثر الناس شغلًا في خدمة الناس، ودعوتهم إلى دين الله عز وجل فلا مجال لأحد بعد ذلك أن يعتذر عن الزواج، إلا أن يكون قد خالف سنة المرسلين، أو أن يكون به مانع من موانع النكاح.

دروس الشيخ محمد الدويش · الجزء ١٧ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ محمد الدويشج ١٧ · ص ٥