تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَبِالْحَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ؛ رَدُّوْا الْرِّسَالَةَ الْرَّ بَّانِيةِ، وَحَارَبُوا نَبِيَّهُ.

وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّه ِ فَقَالَ لِيَ النَّبيُّ: - ﷺ - يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَرْتَه بأُمِّهِ إنَّكَ امْرُؤٌ فِيْكَ جَاهِلِيَّةٌ. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وَفِي لَفْظٍ (إنَّ فِيْكَ لَحَمِيَّةً)

الْنَّوْعُ الْرَّابِعُ: الْغَضَبُ للدِّيْنِ بِمَا يُخَالِفُ الْوَحْيَين.

عَنْ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسَولَ اللهِ - ﷺ - حَدَّثَ أَنَ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لاَ يَغْفِرُ الله ُ لِفُلاَنٍ فَقَالَ الله ُ: مَنْ ذَا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).

قُلْتُ: فَكَانَ غَضَبُهُ عَلَى الْرَّجُلِ للهِ؛ لَمَّا لَمْ يَتْرُكْ مَعْصِيَةَ اللهِ؛ فَأَغْضَبَ الْمَوْلَى؛ لأَنَّهُ تَعَدَى؛ فَحَكَمَ عَلَى اللهِ بِلاَ عِلْمٍ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: - رضي الله عنه - قَالَ،كَلِمَةً أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ (٤).

وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاح ٍ رحمه الله: مَا أَبْكَى العَالِمَ كَغَضْبَةٍ؛ غَضِبَهَا أَحْبَطَتْ عَلَيْهِ عَمَلَ خَمْسِيْنَ سَنَةً

قُلْتُ: وَقَدْ يَسْتَحِلُّ بَعْضُ الْغَاضِبِيْنَ للهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْعُصَاه مَا حَرَمَهُ الله ُ؛ وَحُجَّةُ الْغَضْبَان؛ أنَّهُ غَضِبَ للرَّحْمَن.

(١) البخاري رقم٢٩ج١ص٥٢

(٢) مسلم رقم ٣١٣٩ج٨ص٤٧٩

(٣) سبق تخريجه.

(٤) سبق تخريجه.

لا تغضب · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لا تغضبص ٢٢