تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما جاء النص بأن الأخوة الأشقاء عصبة. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]

وجاء النص عن النبي - ﷺ - بأن تقسم التركة على أصحاب الفروض فما بقي منها يعطى للعصبة فإن لم يبق شيء فليس للعصبة شيء.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ - ﷺ - «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (١)

وإذا ثبت النص فلا قياس ولا اجتهاد مع النص بالإجماع.

ولأن لكل من الإخوة لأم والأشقاء أحكامًا خاصة فلا يصح إلغاها في هذه المسألة دون غيرها.

باب: ميراث الأخوة الأشقاء وإخوة الأب مع الجد.

اختلف الصحابة في ذلك.

فقيل: يرثون. وبه قال علي وبن مسعود وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - أجمعين.

وعلى هذا فالجد يقاسم الأخوة ويعطى الأوفر له من ثلث المال أو ثلث الباقي أو سدس المال على ما ذكر الرحبي رحمه الله.

قال الرحبي رحمه الله:

واعلم بأن الجد ذو أحوال ... أنبيك عنهن على التوالي

يقاسم الإخوة فيهن إذا ... لم يعد القسم عليه بالأذى

فتارة يأخذ ثلثًا كاملا ... إن كان بالقسمة عنه نازلا

ولم يكن هناك ذو سهام ... فاقنع بإيضاحي عن استفهام

وتارة يأخذ ثلث الباقي ... بعد ذوي الفروض والأرزاقي

(١) صحيح مسلم ٤٢٢٨ (ج ٥ / ص ٥٩) باب أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِىَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ

المغيث بأدلة المواريث · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغيث بأدلة المواريثص ٣٨