[1/ 59]
التنبيه الثالث: اعلم أن السور الذي هو لفظة (كل) أو (بعض) ونحوهما. ليس هو الموضوع. وإنما هو بيان للقدر المحكوم عليه من أفراد الموضوع. فقولك: كل إنسان حيوان أو بعض الإِنسان حيوان، الموضوع فيها المضاف إليه الذي هو الإنسان. وأما السور الذي هو لفظة (كل و بعض) وإن أعربت مبتدأ فليست هي السور وإنما هي لفظ مبين للكمية المحكوم عليها من أفراد الموضوع هل هي جميعها أو بعضها.
التنبيه الرابع: اعلم أن السور بأقسامه الأربعة يدخل على الشرطيات المتصلة والمنفصلة فمثال الشرطية المتصلة المسورة بسور كلي إيجابي قولك: كلما كان هذا إنساناً كان حيواناً. ومهما كان الشيء مفتقرا في وجوده للفاعل فهو مخلوق. ومن كان مخلوقاً فلابد له من خالق. (فكلما ومهما) ومتى ونحوها سور كلي إيجابي للشرطية المتصلة ومثال السور الإيجابي الكلي للشرطية المنفصلة (دائما) وما في معناها كقولك: دائما إما أن يكون العدد زوجاً أو ليس بزوج. ودائما إما أن يكون الشيء غنيا عن الخالق وإما أن يكون مخلوقاً.
ومثال السور الكلي السلبي للمتصلة والمنفصلة معاً (ليس البتة).
ومثاله في المتصلة (ليس البتة) إذا كان الشيء إنساناً كان حجراً.
ومثاله في المنفصلة (ليس البتة) إما أن يكون الشيء أبيض. وإما أن يكون بارداً. لأن الصدق فيها بحسب صدق العناد وهو هنا كاذب. إذ لا عناد بين البياض والبرودة لأن بينهما تباين مخالفة. فيجوز اجتماعهما. كالواقع في الثلج.
ومثال السور الجزئي الإيجابي للمتصلة والمنفصلة معاً. قد يكون كقولك في المتصلة قد يكون إذا كان الشيء حيواناً كان إنساناً. وكقولك في المنفصلة قد