[1/ 56]
المتصلة تنقسم إلى لزومية واتفاقية. وأن المنفصلة تنقسم إلى حقيقة مانعة جمع وخلو معاً. ومانعة جمع مجوزة خلو. ومانعة خلو مجوزة جمع، وعرفت أَنا بينا كل قسم بأمثلته فاعلم أنا أردنا هنا أن نقتصر على ما لابد منه في علم المناظرة فلم نذكر الرابطة لعدم الاحتياج لها في اللغة العربية للاكتفاء عنها بالاشتقاق والإِضافة مثلا. و لم نتعرض للجهة، ولا للقضايا الموجبة ولا لمنحرفات السور ولا للحقيقيات والخارجيات ولا للمحصلات والمعدولات إلى غير ذلك من أحكام القضايا، ولكنا أردنا هنا أن نبين ما لابد للمناظرة منه:
وهو ثلاثة أشياء وبها ينتهي بحثنا في مبادئ التصديقات:
الأول: تقسيم القضايا باعتبار الكم والكيف خاصة.
الثاني: العكس.
الثالث: التناقض.
ثم نذكر مقاصد التصديقات ثم نشرع في المقصود من آداب البحث والمناظرة.
اعلم أولاً أن الكم في الاصطلاح هو: الكلية والجزئية، وقد أوضحنا فيما سبق أن الكلية هي الحكم بالمحمول على كل فرد من أفراد الموضوع الداخلة. تحت العنوان. إيجاباً أو سلباً. وأن الجزئية هي الحكم بالمحمول على بعض أفراد الموضوع لا كلها إيجاباً أو سلباً. خلافاً للسنوسي في مختصره فقد غلط في هذا الموضع.
المراد بالكيف في الاصطلاح هو: الإِيجاب والسلب وهما الإِثبات والنفي. واعلم أن السور في الاصطلاح هو اللفظ الدال على الإِحاطة بجميع الأفراد أو. بعضها إيجاباً أو سلباً وأقسامه أربعة:
الأول: سور كلي إيجابي نحو: كل وعامة ونحوهما.
الثاني: سور كلي سلبي نحو لاشيء ولا واحد، ونحوهما.