الموضع الثاني:
قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1/ 321:
191 - " كان يصوم في السفر و يفطر، و يصلي ركعتين لا يدعهما، يقول: لا يزيد عليهما. يعني الفريضة ".
أخرجه الطحاوي (1/ 333) و أحمد (1/ 402 و 407) من طريق حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا.
قلت: و هذا سند جيد، و هو على شرط مسلم و حماد هو ابن أبي سليمان الفقيه و فيه كلام لا يضر، و الحديث صحيح قطعا بشقيه، أما قصر الصلاة ففيه أحاديث كثيرة مشهورة عن جماعة من الصحابة فلا نطيل الكلام بذكرها. و أما الصوم في السفر، فقد بدرت من الصنعاني في " سبل السلام " كلمة نفى فيها أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صام في السفر فرضا فقال (2/ 34): ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يتم رباعية في سفر، و لا صام فيه فرضا "!
و لهذا توجهت الهمة إلى ذكر بعض الأحاديث التي تدل على خطأ النفي المذكور، فأقول: ورد صومه صلى الله عليه وسلم في السفر عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود. و عبد الله بن عباس و أنس بن مالك، و أبو الدرداء .........
4 - و أما حديث أبي الدرداء، فيرويه الوليد بن مسلم عن سعيد ابن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، و ما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة ".
أخرجه مسلم (3/ 145): حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم به. و الوليد بن مسلم و إن كان ثقة فإنه يدلس تدليس التسوية، و قد عنعن الإسناد كله، لكن أخرجه أبو داود في " سننه " (1/ 378): حدثنا