تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل حقد ، واقطع عنك سبب كل وتر ، وتغاب عن كل ما لا يصح لك ولا تعجلن إلى تصديق ساع ، فإن الساعى غاش ، وإن تشبه بالناصحين. ولا تدخلن فى مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل (1) ويعدك الفقر ، ولا جبانا يضعفك عن الأمور ، ولا حريصا يزين لك الشره بالجور ، فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى (2) يجمعها سوء الظن بالله! إن شر وزرائك من كان للأشرار قبلك وزيرا ، ومن شركهم فى الآثام فلا يكونن لك بطانة (3) فإنهم أعوان الأثمة ، وإخوان الظلمة ، وأنت واجد منهم خير الخلف (4) ممن له مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل آصارهم وأوزارهم (5) ممن لم يعاون ظالما على ظلمه ولا آثما على إثمه : أولئك أخف

(1) الألف بالكسر

: الألفة والمحبة.

(2) ليكن أفضلهم

لديك أكثرهم قولا بالحق المر ، ومرارة الحق : صعوبته على نفس الوالى.

(3) «واقعا» : حال

مما «كره الله» ، أى : لا يساعدك على ما كره الله حال كونه نازلا من ميلك إليه

أى منزلة ، أى : وإن كان من أشد مرغوباتك

(4) «رضهم»

: أى : عودهم على أن لا يطروك أى : يزيدوا فى مدحك ولا يبجحوك أى : يفرحوك

بنسبة عمل عظيم إليك ولم تكن فعلته ، والزهو بالفتح : العجب. و«تدنى» أى : تقرب

من العزة ، أى : الكبر

(5) فان المسيء لزم نفسه

استحقاق العقاب ، والمحسن ألزمها استحقاق الكرامة

(6) إذا أحسن الوالى إلى

رعيته وثق من قلوبهم بالطاعة له ، فان الاحسان قياد

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٩٧