تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضا الرعية ، فان سخط العامة يجحف برضا الخاصة (1) وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة. وليس أحد من الرعية أثقل على الوالى مؤونة فى الرخاء وأقل معونة له فى البلاء ، وأكره للانصاف ، وأسأل بالالحاف (2) وأقل شكرا عند الاعطاء ، وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمات الدهر من أهل الخاصة (3) وإنما عماد الدين وجماع المسلمين (4). والعدة للأعداء العامة من الأمة ، فليكن صغوك لهم ، وميلك معهم.

وليكن أبعد رعيتك منك وأشنأهم عندك أطلبهم لمعائب الناس (5) فان فى الناس عيوبا الوالى أحق من سترها (6)، فلا تكشفن عما غاب عنك منها فانما عليك تطهير ما ظهر لك ، والله يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحب ستره من رعيتك أطلق عن الناس عقدة (7)

أسباب الأوتار أى

: العداوات بترك الاساءة إلى الرعية ، والوتر بالكسر العداوة ، و«تغاب» أى

: تغافل ، والساعى : هو التمام بمعائب الناس

(1) الفضل هنا : الاحسان

بالبذل. ويعدك : يخوفك من الفقر لو بذلت. والشره بالتحريك : أشد الحرص

(2) غرائز : طبائع

متفرقة تجتمع فى سوء الظن بكرم الله وفضله

(3) بطانة الرجل بالكسر

: خاصته ، وهو من بطانة الثوب خلاف ظهارته. والأثمة : جمع آثم ، وهو فاعل الاثم

، أى : الذنب. والظلمة : جمع ظالم

(4) «منهم»

متعلق «بالخلف» أو متعلق «بواجد» ، ومن مستعملة فى المعنى الاسمى بمعنى بدل.

(5) الآصار : جمع إصر بالكسر

وهو الذنب والأثم ، وكذلك الأوزار «7 ن ج 3»

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٩٦