تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزلل (1)، وتعرض لهم العلل ، ويؤتى على أيديهم فى العمد والخطإ (2) فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذى تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه ، فإنك فوقهم ووالى الأمر عليك فوقك ، والله فوق من ولاك! وقد استكفاك أمرهم (3) وابتلاك بهم ، ولا تنصبن نفسك لحرب الله (4) فإنه لا يدى لك بنقمته ، ولا غنى بك عن عفوه ورحمته ، ولا تندمن على عفو ، ولا تبجحن بعقوبة (5)، ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحة ، ولا تقولن إنى مؤمر آمر فأطاع (6) فإن ذلك إدغال فى القلب ، ومنهكة للدين ، وتقرب من الغير. وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبهة أو مخيلة (7)

(1) الطماح ككتاب

: النشوز والجماح ، و«يطامن» أى : يخفض منه ، والغرب بفتح فسكون : الحدة ،

ويفىء : يرجع إليك. بما عزب أى : غاب من عقلك.

(2) المساماة : المباراة

فى السمو ، أى : العلو

(3) من لك فيه هوى ،

أى : لك إليه ميل خاص

(4) أدحض : أبطل ، و«حربا»

أى : محاربا ، و«ينزع» كيضرب أى : يقلع عن ظلمه.

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٩٤