تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرسخان (1) وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج [إلى منى] (2) وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل ، وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه ، وصلوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتانين (3)

* 53 ومن كتاب له عليه السلام

كتبه للأشتر النخعى ، لما ولاه على مصر واعمالها

حين اضطرب [أمر] محمد بن أبى بكر ، وهو أطول عهد

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أمر به عبد الله على أمير المؤمنين مالك بن الحارث الأشتر فى عهده إليه ، حين ولاه مصر : جباية خراجها ، وجهاد عدوها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها

أمره بتقوى الله ، وإيثار طاعته ، واتباع ما أمر به فى كتابه : من فرائضه ، وسننه ، التى لا يسعد أحد إلا باتباعها ، ولا يشقى إلا مع جحودها وإضاعتها ،

(1) و«يزعها» أى : يكفها

عن مطامعها إذا جمحت عليه فلم تنقد لقائد العقل الصحيح والشرع الصريح.

(2) شح : ابخل بنفسك

عن الوقوع فى غير الحل ، فليس الحرص على النفس إيفاءها كل ما تحب ، بل من الحرص

عليها أن تحمل على ما تكره إن كان ذلك فى الحق فرب محبوب يعقب هلاكا ، ومكروه تحمد

عاقبته

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٩٢