تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك ، ويعنك على ما نزل بك ، إن شاء الله

* 35 ومن كتاب له عليه السلام

إلى عبد الله بن العباس ، بعد مقتل محمد بن أبى بكر

أما بعد ، فإن مصر قد افتتحت ومحمد بن أبى بكر رحمه الله قد استشهد ، فعند الله نحتسبه ولدا ناصحا (1) وعاملا كادحا ، وسيفا قاطعا ، وركنا دافعا ، وقد كنت حثثت الناس على لحاقه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرا وجهرا ، وعودا وبدءا : فمنهم الآتى كارها ، ومنهم المعتل كاذبا ، ومنهم القاعد خاذلا. [و] أسأل الله أن يجعل منهم فرجا عاجلا ، فو الله لو لا طمعى عند لقائى عدوى فى الشهادة ، وتوطينى نفسى على المنية ، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ، ولا ألتقى بهم أبدا

* 36 ومن كتاب له عليه السلام

إلى [أخيه] عقيل بن أبى طالب ، فى ذكر جيش انفذه إلى بعض الأعداء

وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل

فسرحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين ، فلما بلغه ذلك شمر هاربا ، ونكص

(1) «طفلت تطفيلا» أى

: دنت وقربت ، والاياب : الرجوع إلى مغربها

(2) كناية عن السرعة

التامة ، فان حرفين ثانيهما حرف لين سريع الانقضاء عند السمع ، قال أبو برهان

المغربى : وأسرع فى العين من لحظة وأقصر فى السمع من لا ولا

(3) الجريض بالجيم

المغموم ، وبالحاء : الساقط لا يستطيع النهوض

(4) المخنق بضم ففتح

فنون مشدة الحلق محل ما يوضع الخناق ، والرمق بالتحريك : بقية النفس

(5) لأيا : مصدر محذوف

العامل ، ومعناه الشدة والعسر ، و«ما» بعده : مصدرية. و«نجا» فى معنى المصدر ، أى

، عسرت نجاته عسرا بعسر

(6) التركاض : مبالغة فى

الركض ، واستعاره لسرعة خواطرهم فى الضلال ، وكذلك التجوال من الجول والجولان ، والشقاق

: الخلاف ، وجماحهم : استعصاؤهم على سابق الحق ، والتيه : الضلال والغواية

(7) الجوازى : جمع

جازية بمعنى المكافأة ، دعاء عليهم بالجزاء على أعمالهم

(8) يريد رسول الله

صلى الله عليه وسلم ، فان فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ربت رسول الله فى

حجرها فقال النبى فى شأنها : «فاطمة أمى بعد امى»

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٦٧