الأمور المردية (1)، وسفه الآراء الجائرة إلى منابذنى وخلافى فها أنا ذا قد قربت جيادى (2)، ورحلت ركابى ، ولئن ألجأتمونى إلى المسير إليكم لأوقعن بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق (3)، مع أنى عارف لذى الطاعة منكم فضله ، ولذى النصيحة حقه ، غير متجاوز متهما إلى برىء ، ولا ناكثا إلى وفى (4)
* 30 ومن كتاب له عليه السلام
إلى معاوية
فاتق الله فيما لديك ، وانظر فى حقه عليك ، وارجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ، فان للطاعة أعلاما واضحة ، وسبلا نيرة ، ومحجة نهجة (5)، وغاية مطلوبة ، يردها الأكياس (6)، ويخالفها الأنكاس ، من نكب عنها جار
(1) نكب : عدل ، وجار
: مال ، وخبط : مشى على غير هداية ، والتيه : الضلال
(2) أجريت مطيتك
مسرعا إلى غاية خسران
(3) أولجتك : أدخلتك
، وأقحمتك : رمت بك فى الغى ، ضد الرشاد
(4) أوعرت : أخشنت وصعبت
(5) حاضرين : اسم بلدة
فى نواحى صفين
(6) المعترف له بالشدة
(7) يؤمل البقاء ، وهو
مما لا يدركه أحد.
(8) هدفها ترمى إليه
سهامها ، والرهينة : المرهونة ، أى : إنه فى قبضها وحكمها. والرمية : ما أصابه
السهم