تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمك أتدرى ما الاستغفار؟ الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها الندم على ما مضى ، والثانى : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة ، والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها ، والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذى نبت على السحت (1) فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : «أستغفر الله».

418 وقال عليه السلام : الحلم عشيرة (2)

419 وقال عليه السلام : مسكين ابن آدم : مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل ، تؤلمه البقة ، وتقتله الشرقة ، وتنتنه العرقة (3).

420 وروى أنه عليه السلام كان جالسا فى أصحابه ، فمرت بهم امراة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال عليه السلام : إن أبصار هذه الفحول

(1) جمع طامح أو

طامحة وتقول : طمح البصر ، إذا ارتفع ، وطمح : أبعد فى الطلب. «وإن ذلك» أى : طموح

الأبصار سبب هبابها بالفتح : أى : هيجان هذه الفحول لملامسة الأنثى

(2) إن الخارجى سب

أمير المؤمنين بالكفر فى الكلمة السابقة ، فأمير المؤمنين لم يسمح بقتله ويقول : إما

أن أسبه أو أعفو عن ذنبه

(3) ما تركتموه من

الخير يقوم أهله بفعله بدلكم ، وما تركتموه من الشر يؤديه عنكم أهله. فلا تختاروا

أن تكونوا للشر أهلا ، ولا أن يكون عنكم فى الخير بدلا

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٥٣