تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

414 وفى خبر آخر أنه عليه السلام قال للأشعث بن قيس معزيا : إن صبرت صبر الأكارم ، وإلا سلوت سلو البهائم.

415 وقال عليه السلام فى صفة الدنيا : تغر وتضر وتمر ، إن الله تعالى لم يرضها ثوابا لأوليائه ، ولا عقابا لأعدائه ، وإن أهل الدنيا كركب بينا هم حلوا إذ صاح [بهم] سائقهم فارتحلوا (1).

416 وقال لابنه الحسن عليه السلام : لا تخلفن وراءك شيئا من الدنيا ، فإنك تخلفه لأحد رجلين : إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت به ، وإما رجل عمل فيه بمعصية الله [فشقى بما جمعت له] فكنت عونا له على معصيته ، وليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك قال الرضى : ويروى هذا الكلام على وجه آخر وهو أما بعد ، فإن الذى فى يدك من الدنيا قد كان له أهل قبلك ، وهو صائر إلى أهل بعدك ، وإنما أنت جامع لأحد رجلين : رجل عمل فيما جمعته بطاعة الله فسعد بما شقيت به ، أو رجل عمل فيه بمعصية الله فشقيت بما جمعت له ، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك ولا أن تحمل له على ظهرك فارج لمن مضى رحمة الله ، ولمن بقى رزق الله.

417 وقال عليه السلام لقائل قال بحضرته «أستغفر الله» ثكلتك

(1) السحت بالضم

: المال من كسب حرام.

(2) خلق الحلم يجمع

إليك من معاونة الناس لك ما يجتمع لك بالعشيرة ، لأنه يوليك محبة الناس فكأنه

عشيرة

(3) «مكنون» أى : مستور

العلل والأمراض لا يعلم من أين تأتيه : إذا عضته بقة تألم ، وقد يموت بجرعة ماء

إذا شرق بها ، وتنتن ريحه إذا عرق عرقة

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٥٢