تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار. ومن نظر فى عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه (1) [والقناعة مال لا ينفد] ومن أكثر من ذكر الموت رضى من الدنيا باليسير ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.

350 وقال عليه السلام : للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية (2)، ومن دونه بالغلبة ، ويظاهر القوم الظلمة

351 وقال عليه السلام : عند تناهى الشدة تكون الفرجة ، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء

352 وقال عليه السلام لبعض أصحابه : لا تجعلن أكثر شغلك بأهلك وولدك : فان يكن أهلك وولدك أولياء الله فان الله لا يضيع أولياءه ، وإن يكونوا أعداء الله فما همك وشغلك بأعداء الله؟!

353 وقال عليه السلام : أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله

354 وهنأ بحضرته رجل رجلا بغلام ولد له فقال له : ليهنئك الفارس فقال عليه السلام : لا تقل ذلك ، ولكن قل شكرت الواهب ، وبورك لك

(1) أى : عظيما ضخما

(2) الورق بفتح

فكسر : الفضة ، أى : ظهرت الفضة ، فأطلعت رءوسها كناية عن الظهور ، ووضح هذا

بقوله «إن البناء يصف لك الغنى» أى : يدل عليه

(3) «هذا الأمر» أى

: الموت لم يكن تناوله لصاحبكم أول فعل له ولا آخر فعل له ، بل سبقه ميتون وسيكون

بعده ، وقد كان ميتكم هذا يسافر لبعض حاجاته فاحسبوه مسافرا ، فاذا طال زمن سفره

فانكم ستتلاقون معه وتقدمون عليه عند موتكم

(4) وجلين : خائفين ، وفرقين

: فزعين ، كونوا بحيث يراكم الله خائفين من مكره عند النعمة كما يراكم فزعين من

بلائه عند النقمة ، فان صاحب النعمة إذا لم يظن نعمته استدراجا من الله فقد أمن

من مكر الله ، ومن كان فى ضيق فلم يحسب ذلك امتحانا من الله فقد أيس من رحمة

الله وضيع أجرا مأمولا

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢٣٦