* 21 ومن كتاب له عليه السلام
إليه أيضا
فدع الإسراف مقتصدا ، واذكر فى اليوم غدا ، وأمسك من المال بقدر ضرورتك ، وقدم الفضل ليوم حاجتك (1) أترجو أن يعطيك الله أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبرين؟ وتطمع وأنت متمرغ فى النعيم تمنعه الضعيف والأرملة أن يوجب لك ثواب المتصدقين (2)؟ وإنما المرء مجزى بما أسلف (3) وقادم على ما قدم ، والسلام.
* 22 ومن كتاب له عليه السلام
إلى عبد الله بن العباس [رحمه الله]
وكان [ابن عباس] يقول : ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول الله كانتفاعى بهذا الكلام أما بعد ، فإن المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوءه فوت ما لم
(1) قد يسر الانسان
بشىء وقد حتم فى قضاء الله أنه له ، ويحزن بفوات شىء ومحتوم عليه أن يفوته ، والمقطوع
بحصوله لا يصح الفرح به ، كالمقطوع بفواته لا يصح الحزن له ، لعدم الفائدة فى
الثانى ، ونفى الغائلة فى الأول. و«لا تأس» أى : لا تحزن
(2) «ومحمد» عطف على
«أن لا تشركوا» مرفوع
(3) «خلاكم ذم» أى :
عداكم الذم ، والمراد جاوزكم اللوم بعد قيامكم بالوصية.