288 وقال عليه السلام : إذا أرذل الله عبدا حظر عليه العلم (1)
289 وقال عليه السلام : كان لى فيما مضى أخ فى الله ، وكان يعظمه فى عينى صغر الدنيا فى عينه ، وكان خارجا من سلطان بطنه فلا يشتهى ما لا يجد ولا يكثر إذا وجد ، وكان أكثر دهره صامتا ، فإن قال بد القائلين (2) ونقع غليل السائلين ، وكان ضعيفا مستضعفا! فإن جاء الجد فهو ليث غاب وصل واد (3)، لا يدلى بحجة حتى يأتى قاضيا (4)، وكان لا يلوم أحدا على ما يجد العذر فى مثله حتى يسمع اعتذاره (5)، وكان لا يشكو وجعا إلا عند برئه ، وكان يقول ما يفعل ولا يقول ما لا يفعل ، وكان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت ، وكان على ما يسمع أحرص منه على أن يتكلم ، وكان إذا بدهه أمران (6) ينظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه ، فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها ، فإن لم تستطيعوها فاعلموا أن أخذ
(1) التوعد : الوعيد.
أى : لو لم يوعد على معصيته بالعقاب
(2) اى : مقترف
للوزر ، وهو الذنب ،
(3) «سرك» أى : أكسبك
سرورا ، وذلك عند ولادته ، وهو إذ ذاك بلاء بتكاليف تربيته ، وفتنة بشاغل محبته ،
وحزنك : أكسبك الحزن. وذلك عند الموت
(4) أى : إن المصائب قبل
مصيبتك وبعدها هينة حقيرة ، والجلل بالتحريك الهين الصغير. وقد يطلق على
العظيم ، وليس مرادا هنا