تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعناه اصدفوا عن ذكر النساء (1) وشغل القلب بهن ، وامتنعوا من المقاربة لهن ، لأن ذلك يفت فى عضد الحمية (2) ويقدح فى معاقد العزيمة ، ويكسر عن العدو ، ويلفت عن الابعاد فى الغزو ، وكل من امتنع من شىء فقد أعذب عنه. والعاذب والعذوب الممتنع من الأكل والشرب

** 8 وفى حديثه عليه السلام :

كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من قداحه الياسرون : هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور (3)، والفالج : القاهر والغالب ، يقال : فلج عليهم وفلجهم ، وقال الراجز :

لما رأيت فالجا قد فلجا

** 9 وفى حديثه عليه السلام :

كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه

ومعنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو واشتد عضاض الحرب (4)

(1) فزع المسلمون : لجأوا

إلى طلب رسول الله ليقاتل بنفسه

(2) الحمى بفتح

فسكون مصدر «حميت النار» اشتد حرها

(3) مجتلد : مصدر

ميمى من الاجتلاد ، أى : الاقتتال

(4) استحر : اشتد ، والجلاد

: القتال.

(5) النخيلة بضم ففتح

: موضع بالعراق اقتتل فيه الامام مع الخوارج بعد صفين

(6) المقود : اسم مفعول

، والقادة : جمع قائد ، والوزعة محركة جمع وازع بمعنى الحاكم ، والموزوع : المحكوم

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢١٤