تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** 5 وفى حديثه عليه السلام

إن الايمان يبدو لمظة فى القلب كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة (1) واللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض. ومنه قيل : فرس ألمظ ، إذا كان بجحفلته شىء من البياض (2)

** 6 وفى حديثه عليه السلام

إن الرجل إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه فالظنون [الذى لا يعلم صاحبه أيقضيه من الذى هو عليه أم لا ، فكانه] الذى يظن به فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه. وهذا من أفصح الكلام ، وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدرى على أى شىء أنت منه فهو ظنون (3) وعلى ذلك قول الأعشى

ما يجعل الجد الظنون الذى    جنب صوب اللجب الماطر

مثل الفراتى إذا ما طما    يقذف بالبوصى والماهر

والجد : البئر (4) [العادية فى الصحراء] والظنون : التى لا يعلم هل فيها ماء أم لا

7 وفى حديثه عليه السلام : أنه شيع جيشا يغزيه فقال : اعذبوا عن النساء ما استطعتم

(1) اعذبوا واصدفوا

بكسر عين الفعل : أى : أعرضوا واتركوا

(2) الفت : الدق والكسر

، وفت فى ساعده من باب نصر أى : اضعفه كأنه كسره ، ومعاقد العزيمة : مواضع

انعقادها وهى القلوب ، وقدح فيها بمعنى خرقها كناية عن أوهنها. والعدو بفتح

فسكون : الجرى ، و«يكسر عنه» أى : يقعد عنه.

(3) الجزور بفتح

الجيم : الناقة المجزورة ، أى : المنحورة. والمضاربة بالسهام : المقامرة على

النصيب من الناقة ، وفلج : من باب ضرب ونصر

(4) العضاض بكسر العين

: أصله عض الفرس ، مجاز عن إهلاكها للمتحاربين

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ٢١٣