تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

203 وقال عليه السلام : أيها الناس ، اتقوا الله الذى إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم علم ، وبادروا الموت الذى إن هربتم [منه] أدرككم ، وإن أقمتم أخذكم ، وإن نسيتموه ذكركم.

204 وقال عليه السلام : لا يزهدنك فى المعروف من لا يشكر لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع [بشىء] منه ، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر ، والله يحب المحسنين.

205 وقال عليه السلام : كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فانه يتسع (1).

206 وقال عليه السلام : أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل.

207 وقال عليه السلام : إن لم تكن حليما فتحلم ، فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم

208 وقال عليه السلام : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم.

209 وقال عليه السلام : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف

(1) الشماس بالكسر

: امتناع ظهر الفرس من الركوب ، والضروس بفتح فضم : الناقة السيئة الخلق تعض

حالبها ، أى : إن الدنيا ستنقاد لنا بعد جموحها وتلين بعد خشونتها ، كما تنعطف

الناقة على ولدها ، وإن أبت على الحالب

(2) كمش بتشديد

الميم : جد فى السوق ، أى : وبالغ فى حت نفسه على المسير إلى الله ، لكن مع

تمهل البصيرة. والوجل : الخوف. والموئل : مستقر السير ، يريد به هنا ما ينتهى إليه

الانسان : من سعادة وشقاء ، وكرته : حملته واقباله. والمغبة بفتح الميم والغين وتشديد

الباء : العاقبة أيضا ، إلا أنه يلاحظ فيها مجرد كونها بعد الأمر. أما العاقبة

ففيها أنها مسببة عنه ، والمصدر : عملك الذى يكون عنه ثوابك وعقابك ، والمرجع : ما

ترجع إليه بعد الموت ويتبعه إما السعادة أو الشقاوة

(3) الفدام ككتاب

، وسحاب ، وتشدد الدال أيضا مع الفتح : شىء تشده العجم على أفواهها عند السقى ، أى

: وإذا حلمت فكأنك ربطت فم السفيه بالفدام فمنعته عن الكلام

(4) أى : من غدرك فلك

خلف عنه ، وهو أن تسلوه وتهجره كأنه لم يكن

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٩٩