تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم (1)    فغيرك أولى بالنبى وأقرب

191 وقال عليه السلام : إنما المرء فى الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا (2) ونهب تبادره المصائب ، ومع كل جرعة شرق (3)، وفى كل أكلة غصص ولا ينال العبد نعمة إلا بفراق أخرى ، ولا يستقبل يوما من عمره إلا بفراق آخر من أجله. فنحن أعوان المنون (4) وأنفسنا نصب الحتوف فمن أين نرجو البقاء وهذا الليل والنهار لم يرفعا من شىء شرفا (5) إلا أسرعا الكرة فى هدم ما بنيا ، وتفريق ما جمعا؟!

192 وقال عليه السلام : يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك

(1) لا يصح التشفى

على أى حال : أما فى حال العجز فالصبر أشفى ، وأما عند القدرة فالعفو أجمل

(2) تلك الأقذار : هى

لذائذ الأطعمة التى كان يبخل ببذلها البخلاء ، وهى ما كان الناس يتنافسون فيه كل

يطلبه

(3) إذا أحدث فيك

ضياع المال بصيرة وحذرا فما اكتسبته خير مما ضاع

(4) فانهم قصدوا بها

الاحتجاج على خروجهم من طاعة الخليفة

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٩٦