146 وقال عليه السلام : سوسوا إيمانكم بالصدقة (1)، وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء.
* 147 ومن كلامه عليه السلام
لكميل بن زياد النخعى
قال كميل بن زياد : أخذ بيدى أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام فأخرجنى إلى الجبان (2) فلما أصحر تنفس الصعداء ، ثم قال : يا كميل [بن زياد] إن هذه القلوب أوعية (3)، فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنى ما أقول لك : الناس ثلاثة : فعالم ربانى (4)، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق
(1) من كان صنيعا لك
متحببا إليك لمالك زال ما تراه منه بزوال مالك ، أما صنيع العلم فيبقى ما بقى
العلم ، فانما العالم فى قومه كالنبى فى أمته ، فالعلم أشبه شىء بالدين بكسر
الدال يوجب على المتدينين طاعة صاحبه فى حياته والثناء عليه بعد موته
(2) الحملة بالتحريك
: جمع حامل ، و«أصبت» بمعنى وجدت ، أى : لو وجدت له حاملين لأبرزته وبثثته
(3) اللقن بفتح
فكسر : من يفهم بسرعة ، إلا أن العلم لا يطبع أخلاقه على الفضائل ، فهو يستعمل
وسائل الدين لجلب الدنيا ، ويستعين بنعم الله على إيذاء عباده
(4) المنقاد لحاملى الحق
: هو المقلد فى القول والعمل ، ولا بصيرة له فى دقائق الحق وخفاياه ، فذاك يسرع
الشك إلى قلبه لأقل شبهة