تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

42 وقال لبعض أصحابه فى علة أعتلها : جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ، ولكنه يحط السيئات ويحتها حت الأوراق (1) . وإنما الأجر فى القول باللسان ، والعمل بالأيدى والأقدام ، وإن الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة قال الرضى : وأقول صدق عليه السلام ، إن المرض لا أجر فيه ، لأنه من قبيل ما يستحق عليه العوض (2) لأن العوض يستحق على ما كان فى مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجرى مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان فى مقابله فعل العبد ، فبينهما فرق قد بينه عليه السلام كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب.

43 وقال عليه السلام فى ذكر خباب [بن الأرت] : يرحم الله خباب بن الأرت فلقد أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وقنع بالكفاف ، ورضى عن الله ، وعاش مجاهدا.

44 وقال عليه السلام : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضى عن الله.

(1) الخيشوم : أصل

الأنف. والجمات : جمع جمة بفتح الجيم : وهو من السفينة مجتمع الماء المترشح من

ألواحها ، أى : لو كفأت عليهم الدنيا بجليلها وحقيرها.

(2) لأن الحسنة

المعجبة ربما جر الأعجاب بها إلى سيئات ، والسيئة المسيئة ربما بعث الكدر منها إلى

حسنات

(3) الجد بالفتح

الحظ ، أى : ما دامت الدنيا مقبلة عليك

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٦٢