* 77 ومن وصية له عليه السلام
لعبد الله بن العباس ، لما بعثه للاحتجاج إلى الخوارج
لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمال (1) ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا (2).
* 78 ومن كتاب له عليه السلام
إلى أبى موسى الأشعرى جوابا فى أمر الحكمين
ذكره سعيد بن يحيى الأموى فى كتاب المغازى
فإن الناس قد تغير كثير منهم عن كثير من حظهم (3)، فمالوا مع الدنيا ، ونطقوا بالهوى ، وإنى نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا (4) اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم ، فإنى أداوى منهم قرحا أخاف أن يكون علقا (5) وليس رجل فاعلم أحرص على أمة محمد ، صلى الله عليه وآله وسلم وألفتها منى (6)
(1) المآب : المرجع
إلى الله
(2) سأوفى بما وأيت ،
أى : وعدت وأخذت على نفسى
(3) «تغيرت» خطاب
لأبى موسى ، يقول : إذا انقلبت عن الرأى الصالح الذى تفارقنا عليه وهو الأخذ
بالحذر ، والوقوف عند الحق الصريح فانك تكون شقيا ، لأن الشقى من حرمه الله نفع
التجربة فأخذه الناس بالخديعة
(4) عبد يعبد كغضب
يغضب عبدا كغضبا وزنا ومعنى ، أى : يغضبنى قول الباطل ، وإفسادى لأمر الخلافة
الذى أصلحه الله بالبيعة. ونسبة الافساد لنفسه لأن أبا موسى نائب عنه ، وما يقع
عن النائب كأنه وقع عن الأصيل
(5) أى : ما فيه الريبة
والشبهة فاتركه
(6) أى : حجبوا عن الناس
حقهم ، فاضطر الناس لشراء الحق منهم بالرشوة ، فانقلبت الدولة عن أولئك المانعين
فهلكوا «وأنهم منعوا» فاعل «أهلك»
(7) أى : كلفوهم
باتيان الباطل فأتوه ، وصار قدوة يتبعها الأبناء بعد الآباء