تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* 12 ومن وصية له عليه السلام

لمعقل بن قيس الرياحى حين أنفذه إلى الشام فى ثلاثة آلاف مقدمة له

اتق الله الذى لا بد لك من لقائه ، ولا منتهى لك دونه ، ولا تقاتلن إلا من قاتلك ، وسر البردين (1) وغور بالناس ، ورفه فى السير ، ولا تسر أول الليل (2) فإن الله جعله سكنا ، وقدره مقاما لا ظعنا ، فأرح فيه بدنك ، وروح ظهرك ، فاذا وقفت حين ينبطح السحر (3) أو حين ينفجر الفجر ، فسر على بركة الله ، فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب ، ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس ، حتى يأتيك أمرى ، ولا يحملنكم شنآنهم (4) على قتالهم قبل دعائهم والاعذار إليهم

* 13 ومن كتاب له عليه السلام

إلى أميرين من أمراء جيشه

وقد أمرت عليكما وعلى من فى حيزكما مالك بن الحارث الأشتر (5) فاسمعا

(1) الدرع : ما يلبس

من مصنوع الحديد للوقاية من الضرب والطعن ، والمجن : الترس ، أى : اجعلاه حاميا

لكما ، والوهن : الضعف ، والسقطة : الغلطة. وأحزم : أقرب للحزم ، وأمثل : أولى وأحسن

(2) المعور كمجرم

: الذى أمكن من نفسه وعجز عن حمايتها ، وأصله «أعور» أى : أبدى عورته ، وأجهز

على الجريح : تمم أسباب موته

(3) هذا حكم الشريعة

الاسلامية ، لا ما يتوهمه جاهلوها من إباحتها التعرض لأعراض الأعداء ، نعوذ بالله

(4) الفهر بالكسر : الحجر

على مقدار ما يدق به الجوز أو يملأ الكف والهراوة بالكسر : العصا أو شبه

الدبوس من الخشب ، و«عقبه» عطف على الضمير المستتر فى «يعير» ، وقد وقع الفصل

بالجار والمجرور وذلك كاف

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٥