رأيى ، ومخطىء فراستى ، وإنك إذ تحاولنى الأمور (1) وتراجعنى السطور كالمستثقل النائم تكذبه أحلامه ، والمتحير القائم يبهظه مقامه ، لا يدرى أله ما يأتى أم عليه ، ولست به ، غير أنه بك شبيه ، وأقسم بالله إنه لو لا بعض الاستبقاء (2) لوصلت إليك منى قوارع : تقرع العظم ، وتهلس اللحم! واعلم أن الشيطان قد ثبطك عن أن تراجع أحسن أمورك (3)، وتأذن لمقال نصيحتك ، [والسلام لأهله].
(1) الحاضر : ساكن
المدينة ، والبادى : المتردد فى البادية
(2) المعتبة كالمصطبة
: الغيظ ، والعاتب : المغتاظ ، أى : لا يعودون للتقاتل عند غضب بعضهم من بعض ، أو
استذلال بعضهم لبعض ، أو سب بعضهم لبعض ، وعلى المعتدى أن يؤدى الحق للمظلوم بلا
قتال
نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٧