فان الشر بالشر ملحق ، ووقر الله وأحبب أحباءه ، واحذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس ، والسلام (1)
* 70 ومن كتاب له عليه السلام
إلى سهل بن حنيف الأنصارى ، وهو عامله على المدينة
فى معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية
أما بعد ، فقد بلغنى أن رجالا ممن قبلك (2) يتسللون إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيا ولك منهم شافيا (3) فرارهم من الهدى والحق ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل (4)، وإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون إليها (5)، وقد عرفوا العدل ورأوه وسمعوه ووعوه ، وعلموا أن الناس عندنا فى الحق أسوة ، فهربوا إلى الأثرة (6)، فبعدا لهم وسحقا!!
بالفائدة ، والسحق
بضم السين : البعد أيضا
(1) حزنه بفتح
فسكون أى : خشنه
(2) الهدى بفتح
فسكون : الطريقة والسيرة
(3) رقى إلى : رفع وأنهى
إلى
(4) العتاد بالفتح :
الذخيرة المعدودة لوقت الحاجة
(5) الجمل يضرب به المثل
فى الذلة والجهل ، والشسع بالكسر : سير بين الأصبع الوسطى والتى تليها فى
النعل العربى ، كأنه زمام ويسمى قبالا ككتاب
(6) أى : على دفع خيانة ،
ويروى «على جباية» وهى تحصيل أموال الخراج ونحوه ، عمل من أعمال الدولة ، ولعل هذه
الرواية أظهر معنى