تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشبه بعضا ، وآخرها لاحق بأولها! وكلها حائل مفارق (1) وعظم اسم الله أن تذكره إلا على حق (2)، وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت ، ولا تتمن الموت إلا بشرط وثيق (3) واحذر كل عمل يرضاه صاحبه لنفسه ويكره لعامة المسلمين. واحذر كل عمل يعمل به فى السر ويستحى منه فى العلانية واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه. ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القول ، ولا تحدث الناس بكل ما سمعت به ، فكفى بذلك كذبا ولا ترد على الناس كل ما حدثوك به فكفى بذلك جهلا ، واكظم الغيظ وتجاوز عند المقدرة. واحلم عند الغضب ، واصفح مع الدولة (4) تكن لك العاقبة ، واستصلح كل نعمة أنعمها الله عليك ، ولا تضيعن نعمة من نعم الله عندك ، ولير عليك أثر ما أنعم الله به عليك

واعلم أن أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه (5) وأهله وماله ، فإنك ما تقدم من خير يبق لك ذخره ، وما تؤخره يكن لغيرك خيره ، واحذر صحابة

(1) «فال الرأى يفيل»

أى : ضعف

(2) المعاريض : جمع

معراض كمحراب وهو سهم بلا ريش رقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده ، والأسواق

كذلك ، لكثرة ما يمر على النظر فيها من مثيرات اللذات والشهوات

(3) أى : إلى من

دونك ممن فضلك الله عليه

(4) «فاصلا»

أى : خارجا ذاهبا

(5) «خذ

عفوها» أى : وقت فراغها وارتياحها إلى الطاعة. وأصله العفو بمعنى ما لا أثر فيه

لأحد يملك ، عبر به عن الوقت الذى لا شاغل للنفس فيه

(6) «آبق»

أى : هارب منه متحول عنه إلى طلب الدنيا

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٤٢