تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فارفعوا إلى مظالمكم وما عراكم مما يغلبكم من أمرهم ، [وما] لا تطيقون دفعه. إلا بالله وبى ، فأنا أغيره بمعونة الله ، إن شاء.

* 61 ومن كتاب له عليه السلام

إلى كميل بن زياد النخعى ، وهو عامله على هيت ، ينكر عليه

تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا الغارة

أما بعد ، فإن تضييع المرء ما ولى ، وتكلفه ما كفى (1)، لعجز حاضر ، ورأى متبر ، وإن تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا (2)، وتعطيلك مسالحك التى وليناك ، ليس بها من يمنعها ولا يرد الجيش عنها ، لرأى شعاع ، فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك غير شديد المنكب (3) ولا مهيب الجانب ، ولا ساد ثغرة ، ولا كاسر [لعدو] شوكة ، ولا مغن عن

(1) أغنى عنه : ناب

منابه. وقائد المسالح ينبغى أن ينوب عن أهل المصر فى كفايتهم غارة عدوهم ، وأجزى

عنه : قام مقامه وكفى عنه

(2) المهيمن : الشاهد

، والنبى شاهد برسالة المرسلين الأولين.

(3) الروع بضم

الراء القلب : أو موضع الروع منه بفتح الراء أى : الفزع اى : ما كان يقذف

فى قلبى هذا الخاطر ، وهو أن العرب تزعج أى : تنقل هذا الأمر أى : الخلافة

عن آل بيت النبى عموما ، ولا أنهم ينحونه أى : يبعدونه عنى خصوصا.

(4) راعنى : أفزعنى ، وانثيال

الناس : انصبابهم

(5) كففتها عن العمل وتركت

الناس وشأنهم ، حتى رأيت الراجعين من الناس قد رجعوا عن دين محمد بارتكابهم خلاف

ما أمر الله ، وإهمالهم حدوده ، وعدولهم عن شريعته ، يريد بهم عمال عثمان وولاته

على البلاد ، ومحق الدين : محوه وإزالته

نهج البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نهج البلاغةج ٣ · ص ١٢٩